(1)

إنني أملك ناياً عظيماً وأحسن العزف به وما سوى بعض بصائرهم تستمع الى عزفي.

فقد تفشى الصمم العظيم في وباء أكتسح البوادي و”الخبوت” وقضى على المدن.

وانتحبت الجبال منه في رثاءٍ وهلع.

(2)

جميل هو ذاك الناي حين تبادره بالآمك فيعزفها الى مسامع الصيادين البسطاء ويفر بك الى أكواخهم

ورائحة السمك المشوي اللذيذ تفوح في الأرجاء تشهيك وتمنيك ثم تتبخر لتصعد في السماء ولا تعود مجددا.

وكيف تظن ان من السهل ما يقوم به هؤلاء الصيادون البسطاء -وهم علماء- وعلمهم هدر لا يستفاد منه!!

وليت من ينصت لحكاويهم وصراعاتهم مع البحار حتى أنهم قاموا بترويض المحيطات بصبرهم وأنتهم.

( 3)

شائقة حياة البسطاء وتمنعهم بساطتهم من الإصابة بوباء الصمم.

ويظل البسطاء يحرثون الأرض ويصيدون الأسماك في غاية السعادة

وحدهم من يسمع أهازيج الناي…..

منى لقمان

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s